Category Archives: كتب وروايات

لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب أكثر من رائع للرائع محمد قطب حفظه الله وشفاه وواحد من مؤلفاته المميزة، يتحدث فيه عن عدة جوانب من مقتضيات “لا إله إلا الله” لا يعلم عنها الكثير من المسلمين شيئًا.
دفع محمد قطب لكتابة هذا الكتاب شعوره بأنه يريد الكتابة أكثر عن معنى “لا إله إلا الله“؛ ليضيف لمؤلفاته السابقة المزيد من التوضيح لهذا المعنى، ولكنه ذكر بأنه هذه الجوانب هي جزء فقط من مقتضيات “لا إله إلا الله” وليست إحاطة كليه في هذه الموجزات البسيطة في هذا الكتاب.
يلقي المؤلف الضوء على هذه الجوانب المختارة من مقتضيات الشهادة أو قل تبعات أو مستلزمات الشهادة، فكثير من المسلمين في وقتنا الحاضر -للأسف- ينطقون الشهادة باللسان فقط، ويغيب عنهم معناها الحقيقي وواجبتها المفروضة عليهم والتي ليست من سبيل التفضل بل هي فروض.
يُقسم محمد قطب الكتاب إلى: المقدمة، ثم “المقتضيات” ويندرج تحتها “سبعة” مقتضياتـ، ثم يعرض للإنحرافات التي طرأت على مفهوم الشهادة “لا إله إلا الله” من ناحية تاريخية، ثم يسرد بعضًا من نواقض الشهادة، ويختم بواجبات الصحوة الإسلامية نحو الشهادة.
يقول محمد قطب في مقدمة الكتاب: “والذي أردت إبرازه في هذه الصفحات أنلا إله إلا الله” لا تنحصر في تلك المجالات التي تعودنا أن نتحدث فيها، سواء مجال الأعتقاد، أو الشعائر التعبدية، أو تحكيم الشريعة، على كل الأهمية التي جعلها الله لهذه المجالات الثلاثة -إذ جعل نقضها أو نقض أي واحد منها نقضًا لأصل لا إله إلا الله إنما هي كما أنزلها الله شاملة شمولًا حقيقًا لكل مجالات الحياة، ما كبر منها وما صغر، وما بدت صلته ظاهرة بلا إله إله الله، وما خفيت صلته على بعض الناس، أو على كثير من الناس ! وتكفي هذه الآية الكريم وحدها للدلالة على ذلك:
{قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ..}”
ويقول في موضع آخر: “إن الله لم ينزل لا إله إلا الله لتكون كلمة تنطق باللسان. إنما أنزلها؛ لتشكل واقع الكائن البشري كله، لترفعه إلى المكان اللائق به، الذي فضّله الله به على كثير ممن خلق. ترفعه من ثقلة الشهوات اللاصقة بالطين، أو ثقلة الضرورات التي تقهر الإنسان وتكله لطغاة الأرض المتجبرين.
يتطرق بعد ذلك المؤلف بعد الانتهاء من المقدمة إلى صلب موضوع الكتاب وهو الحديث عن مقتضيات الشهادة، والتي قسمها إلى:
– مقتضى إيماني  – مقتضى تعبدي  – مقتضى تشريعي
  – مقتضى أخلاقي  – مقتضى فكري  – مقتضى حضاري  – مقتضى تعبيري
قد يكون المقتضى الإيماني والتعبدي معروفان عند الناس، بل قد يكونا هما المقتضيان الوحيدان اللذان يعتقد الناس بأنهم هم معنى “لا إله إلا الله“، ولا يأتي التفكير في المقتضى التشريعي -تحكيم الشريعة- أو الأخلاق، أو منهج الفكر، أو بناء الحضارة، أو مجموعة البشر تحمل المقتضى التعبيري لتبليغ معنى الشهادة الحقيقي,
يوضح محمد قطب في المقتضى التشريعي أن تحكيم الشريعة مقتضى أساسي ورئيسي في قضية لا إله إلا الله، ويغيب هذا المفهوم عن كثير من الناس، ويرفضه تمامًا أصحاب المذاهب الفكرية -الأيديولوجيات- مثل العلمانية والليبرالية والاشتراكية، حيث يقول قطب في هذا: “قضية التشريع قضية ذات صلة مباشرة بقضية بالألوهية … وهي ليست مرتبطة معها برباط واحد، وإنما برباطين اثنين في آن واحد …” ثم يتسرسل في شرح هذه الجملة وقضية الترشيع وعلاقتها بقضية التوحيد.
أما المقتضى الأخلاقي ففيه يربط فيه قطب الأخلاق بالعقيدة ! وقد يستغرب البعض من هذا الربط، فكل الناس يعتقد بأن الأخلاق ليس لها علاقة بالعقيدة، إنما هي سجية يتمتع بها كل إنسان فاضل بغض النظر عن دينه، ولكن قطب هنا يعرض لقضية ارتباط الأخلاق بالعقيدة الإسلامية؛ من خلال مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة والتي منها: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ .فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وحديث للرسول صلى الله عليه وسلم، فيذكر حديث: “{أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر}.
والنفاق قضية متعلقة بالعقيدة، والكذب والغدر وخلف الوعد والفجور قضايا أخلاقية، فكانت صلة الأخلاق بالعقيدة صلة وثيقة وبديهية.”
أما المقتضى الفكري، فتكلم فيه عن ضرورة وضع منهاج فكري لكل مسلم يزن به كل شيء في حياته، يكون نابعًا من الكتاب والسنة، ليكون العالِم المسلم، والطبيب المسلم، والمهندس المسلم والمفكر المسلم. يقول في هذا:
“إن هناك مقتضى فكريًا لـ لا إله إلا الله يجعل المسلم يفكر بمنهج معين، لا يختلط بمناهج التفكير الجاهلي، وإن التقت بعض جزيئات تفكيره مع أفكار غيره، فيما يتعلق بالحقائق العلمية والتجارب المعملية، ولكن المسلم يتناولها بطريقته الخاصة، وبعطيها تفسيرها المستمد من مقررات الكتاب والسنة.

أما العلوم التي تتصل “بالإنسان” .. وتعتمد أساسًا على التصور الذي نتصوره عنه، فالمسلم ينفرد فيها بتصوره الخاص، المستمد من الحقائق المذكورة عن الإنسان في كتاب الله : أنه قبضة من طين الأرض ونفخة من روح الله . وأنه نشأ إنسانًا من أول لحظة، ولم يكن قط حيوانًا ثم تطور.

بهذا المنهج الفكري يتكون لدينا المفكر المسلم والعاِلم المسلم، والأديب المسلم والباحث المسلم .. وقد كان هؤلاء جميعًا موجودين في الأمة الإسلامية بكثافة ملحوظة حين كانت هذه الأمة متمسكة بدينها .. فلمّا غفلت عن دينها قلت كثافتهم حتى كادت تذهب ..
المقتضى الحضاري وتحدث فيه عن ضرورة ومقتضى أساسي من أسس الشهادة، وهو بناء حضارة إسلامية تجمع بين الروح والجسد، متقدمة ماديًا وتكنولوجيًا وروحيًا. يقول حفظه الله:
الحضارة الحقيقة إذن هي التي تعمّر الأرض بمقتضى المنهج الرباني. هي التي تجمع أمر الدنيا والآخرة. أمر الجسد والروح. أمر العمل والعبادة .. هي التي تأخد الإنسان كله، بحسياته ومعنوياته، بنشاط جسده ونشاط عقله ونشاط روحه. بإبداعه في عالم المادة وارتفاعه في عالم القيم .. هي حضارة “الإنسان” في أفقه الأعلى .. يدب على الأرض بقدميه، وقلبه معلق بالسماء ..
وقد كانت كذلك الحضارة الإسلامية حين كانت الأمة في أوجها ..
ما من مجال من مجالات النشاط الخيّر إلا خاضه المسلمون .. بناء المدن. تعبيد الطرق. السياحة في الأرض لكشف مجاهيلها. استغلال ما سخّر الله للناس من طاقات السماء والأرض في البناء والتعمير. التقدم العلمي. التهذيب الخلقي. الصدق. الأمانة. الجد والجلد والمثابرة .. وكل الخصال التي تنشيء أمة عظيمة ..
والمقتضى الأخير وهو المقتضى التعبدي، وفيه تحدث عن ضرورة تكوين طائفة من البشر متفقهين في الدين يدافعون عن الإسلام ممن يجيدون التعبير؛ وذلك كفرض كفاية للأمة : {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
بعد الأنتهاء من المقتضيات ينتقل المؤلف شفاه الله إلى الإنحرافات التي طرأت على مفهوم التوحيد، ثم نواقض لا إله إلا الله ويعرضها؛ معتبرًا أن نقض الجانب التعبدي أو العقدي أو التشريعي هو نقض لـ لا إله إلا الله كلها:
يحسب كثير من الناس -بتأثير الفكر الإرجائي- أن لا إله إلا الله إذا قيلت تظل لاصقة بصاحبها عمره كله، لا تسقط عنه مهما قال ومهما فعل، إلا أن يأتي عملًا واحدًا معينًا، وهو أن يعلن بملء فيه أنه كفر بالله ورسوله، وكفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-!!
وذكر في النهاية أن من واجبات الصحوة الإسلامية زرع معنى لا إله إلا الله في قلوب الناس حتى تصبح حقيقة حية في نفوس الأمة.
Advertisements

معركة التقاليد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب “معركة التقاليد” واحد من مؤلفات الأستاذ “محمد قطب” العديدة. تتميز مؤلفات محمد قطب بأن لها طابع خاص ومميز، فأسلوبه سلس وتستشعر مدى حبه للدين في رده على من ينكرونه ويهاجمونه ويدعون للادينية والإلحاد، بأسلوب عقلي وعملي وبالأدلة التي تستشعر وتستوثق من مدى قوتها وهي تضحض ادعاءات خصوم الدين والتدين.
الكتاب بصورة عامة يتحدث عن التقاليد. تقاليدنا في الوطن العربي والإسلامي، هل يجب أن نتخلص منها لأنها أصبحت من الماضي السحيق، ونعمل على إستبدالها بتقاليد وعادات جديدة من الغرب لمواكبة التطور؟
يجيب الكتاب عن هذا السؤال في خمسة عناوين رئيسية بخلاف المقدمة. أبدء مع العنوان الأول وهو “جولة مع التاريخ” حيث يلقي المؤلف -حفظه الله- نظرة مبسطة على قارة أوروپا قبل نظرية دارون وبعدها، وأعطاء فكرة مبسطة عن طبيعة النظرية؛ موضحًا كيف استطاعت هذه النظرية تحويل نظرة المجتمع الأوروپي إلى الإنسان من طبيعته الإنسانية الراقية إلى النظر إليه على أنه ذات طبيعة حيوانية في الأساس، وكيف أثرت بصورة مباشرة على نظرة المجتمع للدين والكنيسة. ثم ينتقل للحديث عن الثورة الصناعية كسبب من أسباب ابتعاد ورفض ومهاجمة الناس للدين، كما يتحدث عن نظرية فرويد والتي تقول بأن الجنس هو أصل كل شيء في حياة البشر، والتفسير المادي للتاريخ الذي يقول أن تاريخ الإنسان هو تاريخ البحث عن الطعام وكيف أثرت هذه النظريات والعوامل والتي أدت مجتمعة إلى التحرر الجنسي في أوروپا، ويتحدث بالطبع المؤلف عن جزء أساسي في هذا الموضوع وهو إنتقال المرأة من حياة الأسرة إلى حياة العمل وكيف تدرجت لتصل إلى هذا بعد أن كان مكانها هو المنزل وما هي العوامل التي أدت إليه؛ لتصل في نهاية الأمر للمساوة الكاملة مع الرجل بعد أن كان لا يأبه لرأيها ولا يؤخذ به.
ينتهي العنوان الأول لننتقل للعنوان الثاني -وهو أكبرهم- “حقائق وأباطيل“، ويناقش المؤلف تحت هذا العنوان نظرية دارون بصورة تميل للعمق؛ عارضًا رأي عالِم دارويني ملحد هو “جوليان هكسلي” في الإنسان، وكيف يرى هذا العالِم تفرد الإنسان عن الحيوان من حيث تركيبهما و المقاييس التي يتطور على أثرها كل منهما. ثم يتعرض لنظرية التفسير المادي للتاريخ لماركس، والتي تقول بأن تاريخ البشرية هو تاريخ البحث عن الطعام !
فكيف للإنسان إن كان تاريخه هو البحث عن الطعام (جل تاريخه) إلا التساوي مع الحيوان في طريقة العيش؟ وكيف له أن يتطور عن الحيوان في الحياة؛ مشيدًا حضارة ضخمة هائلة، ماداما يتفقان في نفس حتمية الحياة؟
يستمر المؤلف -ومازلنا تحت نفس العنوان- في مناقشة بقية النظريات التي حولت المجتمع الأوروپي والغرب لما هو عليه، فيناقش بطريقة مبسطة أسس نظرية “فرويد” التي ترجع الدافع وراء كل شيء لعامل واحد فقط وهو الجنس ! كل شيء في حياتنا نفعله بدافع من هذا العامل -وهو يؤسس  هذه النظرية على قاعدة نظرية دارون التي تقول بحيوانية الإنسان-، فيقوم “محمد قطب” بعرض الأسطورة التي تقوم عليها النظرية -والتي أتركها لكم لتقرئوها من الكتاب-، والقيام بتحليل منطقى وعقلي من داخل النظرية نفسها فيعمل على هدمها ولا يتبقى منها شيء.
التطور الدائم الذي يلغي عنصر الثبات، وتحول الإنسان وتطوره من عصر إلى عصر، ثبات الطبيعة البشرية أم تغيرها، وهل للإنسان دوافع ثابتة على مر العصور؟ أم أنها تتغير بتغير الزمان؟ هذه الأسئلة المهمة التي يتسائل ويدور حولها دائمًا من يفكر في طبيعة النفس البشرية دون أن يجد لها جوابًا، (عليها كلها) يجيب عنها محمد قطب.
بعد المناقشة والإجابة عن الأسئلة السابقة، يذهب الكاتب للحديث عن التطور والعقيدة، الأخلاق والتقاليد، ويقارن نظرة أوروپا لهذه المرتكزات الحياتية في القرن العشرين وتفسيرها لها بناء على نظرية دارون، ويقارنها بالفطرة الإنسانية المزروعة بداخل الإنسان و التي يثبتها التاريخ من أحداثه التي تتكرر.
يعود قطب بعد هذا إلى “جوليان هكسلي” في حديثه عن الإنسان وتفرده بيولوجيًا عن سائر الكائنات، وأن تاريخ تطوره متفرد عن الحيوان أو أي كائن آخر، ويرد من كلام جوليان نفسه على النظرية الداروينية ومن يعتنقها.
فلنكن صرحاء” العنوان الثالث من عناوين الكتاب، وعلى الرُغم من أن هذا الجزء كُتب في الستينات -على الأرجح- إلا أن جزء من وصفه للمجتمع -وليس كله ولله الحمد- ما زال متبقيًا إلى الآن، وهو مظهر الفتيات وطريقة لبسهن وشكله، فالنمط يتفق مع النمط الأوروپي وإن كان قد تحول من الملابس القصيرة إلى الملابس الضيقة، فتغير في الشكل والمضمون واحد، ويعمل على نقض المجتمع في هذه الحقبة، وهذه التجاوزات التي كان لا يُنظر إليها على أنها شيء حرام.
العنوان قبل الأخير “حين نكون مسلمين” يلقي فيها المؤلف الضوء على ملامح المجتمع المسلم المنشود، وكيف لنا أن نحول مجتماعتنا إلى مجتمعات إسلامية، وما هي ملامح الإنسان في تفسير القرآن.
الأخير معنون بـ “وبعد !“، ويتحدث عن أثر الإستعمار في الـمائتي عام الماضية على العالم الإسلامي؛ مرشدًا القارئ لبعبض المؤلفات التي تلقي الضوء على السبب الرئيس في إحتلال الغرب للشرق الإسلامي.
_____________________________________________________
تقييمي للكتاب: 5/5

الدين والسياسة تأصيل ورد شبهات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنظمة الحكم المختلفة عبر العصور هي موضوع دراسة هام من قبل الكثير من الباحثيين في المجال السياسي، فالعوامل التي لها أثر كبير في رسم وصياغة شكل الدولة هي دائمًا نقطة الإرتكاز في أطروحات البحث في هذا المجال.والدين وتأثيره على الحكم يتباين بإختلاف الأديان، فيختلف شكل تأثيره من دين إلى دين، فشكل حكم الكنيسة في الدولة المسيحية في العصور الوسطى يختلف عن شكل حكم الشريعة الإسلامية في الدولة الإسلامية عبر عصورها الكثيرة.والشريعة الإسلامية التي أُنزلت من عند الله سبحانه وتعالى، تشمل الجانب الإقتصادي والإجتماعي والسياسي لإدارة شئون الدولة الإسلامية وتعطي له قواعد تستطيع بناء الفروع عليها كيفما شئت لكن دون الإخلال بهذا القواعد. لذا كان الدين وأثره على سياسة الحكم هو قاعدة البناء التي يتم من خلالها بناء الدولة. وكثر بصورة واسعة الحديث حول الدين والسياسة، وضرورة علمنة المجتمعات الحديثة وفصل الدين عن سياسة الدولة؛ نظرًا لأن الدين إذا أدختله في السياسة فسد! وأفسد حياة الناس!
وكل من يدعو لعلمنة المجتمعات الإسلامية ينظر للدين نظرة أوروپا له، فعندما ثارت أوروپا على الدين بسبب طغيان الكنيسة عبر العصور وقاموا بعزل الدين عن الحياة بصورة كلية، وظهرت نظريات العلمانية والحرية الفردية وامتد آثارها إلى دول الشرق ليصبح لها تابعين ومؤيدين لتطبيقها في الدول الإسلامية، وهذا ظلم مجحف وقياس باطل بين النصرانية والإسلام!ولإهتمامي بالحديث هنا من صفحة الدولة العثمانية عن علاقة الدين بالسياسة في دولة الخلافة، أبدء مع معجبي الصفحة الأعزاء بعرض كتاب “الدين والسياسة، تأصيل ورد شبهات” للدكتور “يوسف القرضاوي”، وهو يعرض بصورة سهلة ومبسطة علاقة الدين الإسلامي بالسياسة، وهل بالفعل هناك جزء من الدين الإسلامي يهتم بجانب سياسة الدولة؟ مع رد لبعض الشبهات التي يقول بها معارضي إقامة الدولة الإسلامية.يقسم الدكتور يوسف الكتاب إلى 5 أبواب،
الباب الأول” يتحدث فيه عن عن معنى كلمة “الدين” وتعريفها لغة وإصطلاحًا -عند أهل العربية وأهل العلم الشرعي-، والعلاقة بين الدين والإسلام، ثم ينتقل لتعريف كلمة السياسة لغة وإصطلاحًا عند الفقهاء والفلاسفة وعند الساسة الغربيين.
يذكر الكتاب أحد تعريفات السياسة التي ذكرها ويلم روبسون: “إن علم السياسة يقوم على دراسة السلطة في المجتمع، وعلى دراسة أسسها وعملية ممارستها وأهدافها ونتائجها”

الباب الثاني” ينتقل للحديث عن الإسلام والعلمانية وانكار العلمانيين لفكرة شمول الإسلام واعتباره مثل النصرانية عبارة عن طقوس وشعائر تؤدى في المسجد فقط، فيفصّل بالتعريف بشمول الإسلام وفي قضية فصل الدين عن السياسة، مع مناقشة مقولة: “لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين”، وإيضاح التسمية الخاطئة لكلمة “الإسلام السياسي”، حيث أن الإسلام لا يقسم إلى أجزاء سياسي واجتماعي بل هو وحدة واحدة.

الباب الثالث” ويتحدث عن الدين والدولة في الإسلام مع إعطاء نظرة على شكل الحكم في دولة الإسلام، فيؤكد على أن دولة الإسلام دولة مدنية بمرجعية إسلامية، وليست “دولة ثيوقراطية” تحكم بنظرية الحكم الإلهي، وتتحكم في دنيا الناس باسم الله كدولة الكنيسة في العصور الوسطى. ويذكر دكتور يوسف معنى الدولة الإسلامية في الكلمات: “الحق أن الدولة الإسلامية هي دولة مدنية، ككل الدول المدنية، لا يميزها عن غيرها إلا أن مرجعيتها الشريعة الإسلامية.”
أما عن الحاكم أو الرئيس في الدولة الإسلامية فيقول: “إن الأمام أو الحاكم في الإسلام مجرد فرد عادي من الناس، ليس له عصمة ولا قداسة وكما قال الخليفة الأول -أبي بكر الصديق رضي الله عنه- ‘إني وليت عليكم ولست بخيركم’. وكما قال الخليفة عُمر بن عبد العزيز ‘إنما أنا واحد منكم، غير أن الله تعالى جعلني أثقلكم حملًا’.” “هذا الحاكم في الإسلام مقيد غير مطلق، هناك شريعة تحكمه، وقيم توجه وأحكام تقيده، وهي أحكام لم يضعها هو ولا حزبه أو حاشيته بل وضعها له ولغيره المكلفين: رب الناس، ملك الناس، إله الناس”.
فالشعب يحاسب الحاكم إذا أخطأ ويقومه في مقابل السمع والطاعة منهم في حالة صلاحه.

الباب الرابع” عن العلمانية وهل هي المشكلة للمجتمعات الإسلامية أم هي الحل؟ ويذكر المؤلف في الكتاب الأدلة على عدم توافق العلمانية معى المجتمعات الإسلامية والطعن في الدعوى المسماة العلمانية الإسلامية!

الباب الخامس” ويعرض لموضوع الأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية وحقوقهم وواجباتهم ومالهم وما عليهم في هذه الدول.

الكتاب جيد جدًا في مجمله كمدخل لتوضيح علاقة الدين بالسياسة والدولة في الإسلام، إلا أن به بعض الملاحظات الصغيرة التي منها قول الدكتور بأن “جوهر الديمقراطية أن تختار الشعوب من يحكمها ويقود مسيرتها، ولا يفرض عليها حاكم يقودها على الرغم من أنفها”. والحقيقة إن إختيار الشعب للحاكم ومحاسبته ومراقبته للحكومة يعد أحد عناصر الديمقراطية ولكن ليس جوهرها، أو على أقل تقدير لا ينفرد هذا العنصر بتكوين جوهرها الذي لا يكون إلا بأن تسند السيادة للشعب الذي يعني حق التشريع أن يكون للشعب والذي يثمر عن قوانين وقواعد وتشريعات يسنها نواب الشعب ولا يسع أحد مخالفتها.‬

حدائق ذات بهجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك نوعية من الكتب لا تنتهي منها بمجرد قرائتك لها ووضعها بداخل المكتبة، بل ترجع إليها كل فترة من الوقت؛ فالنصائح الموجودة فيها تشحذ عزيمتك وتمدك بالمزيد من الإصرار على بلوغ غايتك؛ لما فيها من عبارات بليغة، وقصص لحياة أُناس أفنوا حياتهم في سبيل غاية يريدونها، وكتاب “حدائق ذات بهجة” من هذه النوعية من الكتب.
المؤلَف الثاني الذي أقرئه للدكتور “عائض القرني” بعد تحفته “لا تحزن“. كتاب مميز بلغته ومحتواه، عميق الكلمات بفصاحة ظاهرة، بليغ المعاني برقة واضحة؛ وإن كانت تدل فإنها تدل على تمكن المؤلف من لغته وإن كانت هناك بعض الكلمات التي لا تفهمها لفصاحتها.
الكتاب عبارة عن مجموعة خواطر كانت تتبادر إلى ذهن المؤلف فيقوم بتسطيرها، وجاءت مفيدة وممتعة تكسبك خبرات جديدة، ونصائح مهمة للنجاح في الحياة؛ عبر الأمثال والتجارب الشخصية للمؤلف، وتستشعر من قرائتك للكتاب بعمق إطلاع دكتور عائض على المؤلفات المختلفة وجلب المنفعة وتقديمها لك في هدية جميلة هي هذا الكتاب.
كلمات الكتاب تصيب هدفها مباشرة في سهولة ووضوح ويسر، مع إعطاء الكثير من النصائح العامة لطالب العلم، وذكر أهمية العلم في حياة الإنسان مستشهدًا بمقولات وأبيات شعر لشعراء وعلماء وصحابة كرام، مع التذكير بأهمية القراءة أيضًا في حياة كل منا بصورة عامة، وأنها أساس في حياة المسلم بصورة خاصة؛ نابعة من دينه الذي يحسه عليها.
كما يتحدث الكتاب في مواضع متفرقة عن أدب المسلم، والقناعة، حلاوة المعاناة، التطرف، والفرح، التاريخ، مع عرض تراجم لبعض علماء الشرع من كلمات المؤلف، وأهمية العلم الشرعي في حياة المسلم.
ولا يكون أبلغ في تقييم الكتاب من الإستشهاد بمقولات بسيطة وبليغة سطّرها الكاتب في مواضع متفرقة:
يقول دكتور عائض واصفًا أهمية المطالعة في كتاب: “تشحد الفطنة، وتنبه من الغفلة، وتؤنس من الوحشة، وترفع الجهل، وتدر الرأي، وتكسب التجربة، وتذهب الملل، وتزيل السآمة، وتقوي الذاكرة، وتطلق الإعوجاج، وتطلق اللسان، وتظهر الحجة، وتصحح الخطأ، وتمنع من الخطأ، وتزيد من الفهم، وتلقّن الحكمة
ويقول معطيك مفتاح النجاح في مجالك: “لا يبرع متميز في باب من الأبواب أو فن من الفنون حتى يذوق طعم المعاناة في هذا السبيل، يحترق بنار الجهد، والدأب، والإنصهار؛ ليكون عطائه صادقًا نابعًا من قلبه، ووجدانه
 ويقول عن القراءة: “فما قيمة الزمن بلا مطالعة؟! وما فائدة العمر بلا قراءة؟! وهل يحلو العيش بلا كتاب؟! ذهبت الدول، ونسى الملوك، وتعطلت الأسواق، ودرّست المنازل، وتهدمت القصور، وبادت الحدائق، وفنيت الأموال، وهلك الرجال، ولكن خلدت الحكمة في الكتب، وبقيت المعرفة في الصحف، وقر العلم في المؤلفات، وزادت تركة المعرفة. إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر
ويذكر أهمية التاريخ قائلًا: “التاريخ ثروة من العظات، وكنز من التجارب، وهو لا يُقرأ لتحفظ جمله، وإنما يطالع لتدبر عظاته وعبره، وليُعلم سنة الله في الأمم
واختم بمقولة جميلة قالها: “من أراد أن يكتب تاريخه كتبه بنفسه، بدموعه، بدمه، بجهده، بسهره وتعبه، بآﻵمة ومعاناته
دار النشر: شركة العبيكان للأبحاث والتطوير
عدد صفحات الكتاب:312
مراجعات لأشخاص قرءوا الكتاب تجدها هنـا

قوم لا يتطهرون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رواية ” قوم لا يتطهرون ” هي الرواية الثانية التي أقرئها لدكتور محمد كامل حسين والمؤلَف الثالث له بعد كتاب ” الوادي المقدس ” .
” قوم لا يتطهرون ” هي مجموعة قصصية وعددهم ثمانية , كتبهم دكتور كامل حسين على فترات متقاربة في مجلات مختلفة عدا آخر اثنين  , وتم تجميعهم تحت هذا الأسم نظراً لأطول قصة بهم والتي تحمل العنوان نفسه ” قوم لا يتطهرون ” .
– في الحقيقة انا لا أحب الروايات التي تحمل تلميحات جنسية او ذات طابع جنسي , فأتذكر انني قمت ذات مرة بأبتياع رواية  دون ان اعرف محتواها , فوجدتها من هذا النوع الغزير بالمحتوى الجنسي فقمت بتمزيقها والقيتها في سلة المهملات  . فانا احب الروايات النظيفة الهادفة التي تحمل رسالة او عبرة , وفي هذة الحالة اقوم بضمها إلى مجموعة رواياتي .
– للأسف من الثماني قصص يوجد من بينهم اثنان يحملان تلميحات جنسية , – وإن كانوا بالطبع غير فاضحيين مثل مجموعة من الروايات الموجودة الآن والتي تجاوزت طبعاتهم ارقام كبيرة – وهما :
* جريمة شنعاء
* قوم لا يتطهرون
هذا فقط المأخوذ على المجموعة القصصية اما الباقي فلا غبار عليه .
– تبدء المجموعة القصصية بمقدمة لدكتور عزت شعلان يتحدث فيها عن شخصية دكتور ” محمد كامل حسين ” وفلسفته في الحياة وطريقة تفكيره , معتمداً في ذلك على مقولات من مؤلفاته المتنوعة  .
– بالنسبة لمجموعة القصص فسأقوم بعرضهم بالترتيب مع إقتباس عبارة أعجبتني من  كل واحدة منهم :
القصة الأولى : فراق – مجلة الهلال ( فبراير 1962 )
– القصه تحكي عن شابه مرحه في مقتبل العمر تزوجت من شخص بسيط . الأثنين يختلفوا في النظرة إلى طبيعة الحياة فهي تنظر إليها ببهجة وفرح وهو ينظر إليها نظرة مليئة بالصعاب والمعاناه , رزقوا ذات يوم بولد أكتشفوا بمرور الوقت مدى ذكائه فكان هو محور إهتمامهم اﻷول وهبة الله التي عوضتهم عن ما في الحياة من ألم . وفي يوم من الأيام حدثت فاجعة ادت إلى تلك المقولة : ” وضجرت ابنتها من حديثها ذلك . ثم طلب إليها الطبيب تأتي بشئ من الصيدلية يعمله لأمها . فلما خرجت وخرج أخوها رأت الأم مجالاً فسيحاً للحديث مع هذا الطبيب الذي لم يعرفها من قبل .
_ انا مسرورة . لا أشكو . هم عملوا كل ما يستطيعون لي . الحمد لله . المنزل حسن لا بأس به . فيه شمس كثيرة . أرضه خشب جميل . أنا لا أشكو أنا لا أشكو . . يريدون مني أن أنسى . ماذا أعمل . ولكن الفراق صعب .
ودمعت عيناها قليلاً . ومسحت دمعتها بمنديل من ” شنطتها ” التي هي هدية أبنتها لها . وأشرقت أسارير وجهها فجأة وقالت :
_ أنا لا أشكو . انهم يبذلون كل جهدهم . ربنا يخليهم . ويخليك يا ابني لشبابك ويخليهم لشبابهم .
القصة الثانية : جريمة شنعاء – مجلة الهلال ( مارس 1962 )
– تحكي هذة القصة عن شاب في العشرين من عمره كان نتيجة للزنا بين أمه وبحار في ميناء , هذة الأم سيئة الخُلق كانت تُعامل هذا الشاب منذ ان كان طفلاً بقسوة و عنف ولم تشفق عليه حتى عندما كان يتعرض للمرض إلى ان وصل لهذا العمر , كان هذا الشاب يعمل في منجم للفحم وكان لا يألف الناس ولا يوجد لديه أصدقاء يشكو إليهم عند كربه , ولا شئ يخفف عنه من تعب الحياة المستمر . أغلب وقته كان يقضيه جالساً على صخرة بجوار كنيسة , وبداخلها كان لا يألف نظرات الناس لثيابة الرثة المهلهله المتثخه المُقطعه , وعلى الرغم من ذلك  كله كان يحمل بين طيات نفسه شخص رقيق محباً لفعل الخير . وفي يوم عيد الميلاد حدث موقف غير سير حياة هذا البائس تماماً , فكانت هذة الفقرة : ” وسيق إلى المشنقة بعد ذلك وهو لا يدرى  ولا يحس ولا يعي . وجاءه قسيس السجن يلقي عليه عظه لا معنى لها ولا طعم . ونظر إليه الشاب وهو يزدريه وأشاح بوجهه عنه . والقسيس نفسه يكاد يغص بهذة العظه يلقيها آلياً إلى هذا الذي لا يفقه منها شيئاً وعُلق من رقبته حتى مات .
وجاء قسيس من المدينة الذي كان يراه في الكنيسة . والذي قبل منه بنساً حين قدمه إليه . وركع بجانبه . وقال  :
_ إذا كان القاضي يا بني قد نسى او تناسى أن يستنزل على روحك رحمة الله كما يفعل القضاة منذ الأزل . وذلك إستفظاعاً لجرمك  فإني ادعو لك أن يرحمك الله . فرحمته أوسع من عدل الناس . وإنك يا بني لم تكن شريراً . بل كنت فيك جذور الخير فمنعوها أن تنبت في نفسك . ولم ينبت فيك الشر وإنما تركوك عطلاً من الخير فكنت نهباً للشر العارض .
حرموك كل ما تمتاز به الإنسانية ثم عجبوا أن اصبحت لا تعبأ بما يفهمونه منها . وإذا كان أحد لم  يفهم حقيقة أمرك فإني لا أشك أنك إنما أردت أن تشعر ببعض ما حرمناك من شعور إنساني . والله أعلم بك منا وسيشملك برحمته .
ومن الناس من هم قريبون جداًً من النار ووجوههم شطر الجنة يبغون بلوغها ويسعون إليها . ومن الناس من قريبون جداً من الجنة وهم زاهدون فيها ووجوههم شطر النار .
القصة الثالثة : اي الطريقين أهدى – مجلة الهلال ( أبريل 1962 )
سأبدء بأول سطر من القصة وهو ” حب المظلومين أم كره الظالمين – هل يستويان ؟ ” ,
تدور محور هذة القصة حول هذة العبارة , ترى هل يستويان الأثنين في من وجهه نظرك ؟
_” خبرت الناس على أختلاف طباعهم أن في طبيعة الناس شراُ وحباً في التفوق ورغبة في الشعور بأن هناك من هم أدنى منهم . وأن لهم على هؤلاء الأدنين سلطاناُ . ومن أثر هذة النزعة الطبيعية أن يسعى  كل إنسان إلى ظلم من يستطع أن يظلمهم إلا أن يحولدون ذلك حائل . ورغبتهم في الظلم . وأصبحت أنا الخوف الذي يمنع الظالمين أن يحققوا نزعاتهم الخلقية . ونجحت في ذلك نجاحاً باهراً . إني أكره الظالم أكثر من كرهي للظلم . ولا يشفي غليلي منهم إلا أن أراهم صرعى أمامي . ولو زال الظلم من الدنيا دون عنف أو قتل ما رضيِت ذلك نفسي .
القصة الرابعة : قوم لا يتطهرون – مجلة الهلال ( مايو 1962 )
هي أطول قصة في المجموعة القصصية و تأتي في 56 صفحة , ومحور حديثها عن المجتمع الفرنسي أثناء احتلال الجيش الألماني له , حيث هناك شاب يعيش في منطقة جبلية يدعُى روبير لديه حلم أن يذهب لباريس ويعيش حياة الأغنياء الملية بالرفاهية والبزخ الذي لم يعرفه في بلدته , حيث كل شئ متاح هناك ما دام يتوفر شرط واحد وهو  الذكـاء الذي كان يتمتع به .
أنتقل إلى باريس ودخل الجامعة , وعمل بعد ذلك صحفي في جريدة يسارية مشهورة كانت هي سبيله بعد ذلك إلى الإنطلاق , ومقاومة المحتل .
الرواية كما ذكرت تحمل الطابع الجنسي , هذا ما جعلني أُخفض من نسبة تقييمي لها , ولكن سير الأحداث وتصوير المجتمع الفرنسي في هذا الوقت جميل جداً .
_يصف المؤلف باريس قائلاً : ” وباريس بلد عجيب فهي ليست عاصمة فرنسا . ولكنها حاضرة لكل من لا يستهويهم إلا الجمال و الذكاء و القوة . ومن لا يعنون إلا باللذات والمتعة . وهي حاضرة من لا يقيمون للطهر وزناً . وكل من لا يزعجهم العهر ولا تشمئز نفوسهم منه . وهي كعبة كل من لا يفهمون التحريم ومن يرون أن المحرمات ليست إلا خرافة حملها الناس منذ عهد الجهالة الأولى لا يدري أحد كيف صبر الناس عليها دهوراً طويلة . وهؤلاء كثيرون في كل أمة وكل عصر وهم في غير باريس يشعرون ببعض الوحشة او بعض الرغبة في التستر كأنهم يعدون المحرمات نقصاً على كل حال . ولكنهم في باريس يرون أنهم في غير حاجة إلى التستر , فالمحرمات فيها طبيعية والمرتكبون للآثام يجدون فيها الجو ملائماً فلا يشعرون في نفوسهم بحاجة إلى الندم أو التحرج أو الترفع . ”
القصة الخامسة : الطريد – مجلة القصة ( يونيو 1964 )
القصة تحكي عن حياة سيدنا موسى قبل أن يعلم بأنه نبي مرسل لبنو إسرائيل , كيف كانت ؟ وكيف ينظرإليها ؟ وكيف كان يبحث عن السعادة فيها ؟ .
يقول المؤلف :  “ وتمثلت أمامه في تلك اللحظة حياته كلها وما فيها من اضطراب . ومرت أمام مخيلته صورها متتابعة سريعة : طفولة غير طبيعية . كان فيها موضع عطف و حنان من أمراة فرعون يشبهان عطف الأمومة وحنانها وليسا منها في شئ . وحب تقدمت به إليه نساء كثيرات ولكنه حب محدود للغاية معروف أصله وأغراضه . وكان يراه حباً قذراً . وهو شديد الإحساس بالقذارة يعانيها مهما قيل له عن لذاتها . وصداقة قامت بينه وبين شباب ذلك القصر ممن هم في مثل سنه ونشأته , ولكنها لم تكن صداقة تامة خالصة . وكان موضع ثقتهم دائماً دون أن يكون موضع سرهم أبداً , وكانوا يُعجبون به حين يفوقهم في الصيد واللعب والفتوة . وكانوا يستنصحونه ويتبعون ما يشير عليهم به . حتى إذا هموا بأمر من عبث الشباب كتموه عنه , فهم يحبون مالا يحب ولا ينفرون مما ينفر منه كأنهم يعرفون فيه من الطهر مالا قبل لهم به .”
القصة السادسة : ماء مدين – مجلة القصه ( أغسطس 1964 )
هي تكملة لبقية القصة السابقة , وفي الحقيقة أنا لا أعلم هل يجوز للكاتب أن يكتب عما يدور بخلد سيدنا موسى الذي يعتمد فيه بنسبة كبيرة على تخيله ؟
يقول كامل حسين : ” ولما كان عصر ذلك اليوم صعد إلى جوار الهيكل أطفال يلعبون ويمرحون . فلما علا صوتهم خرج إليهم وكان من قبل لا يحتمل صخب الأطفال ولا يطيق لعبهم وأقبل عليهم فرحاُ بهم كأنه لم ير أطفالاً من قبل . وهرعوا إليه فأخذ يلاعبهم ويرفعهم إلى ما فوق رأسه في سهولة , وهم يصيحون ويضحكون . وبلغ سرورهم غايته حين حمل اثنين منهم في وقت واحد بكلتا يديه .
وجرى الأطفال إلى أمهاتهم يصيحون .
_هنا رجل غريب . وهو قوي جداً جداً . ويحمل إثنين منا فوق رأسه فنلتقي في الهواء . وقال أحدهم في براءة الأطفال صراحتهم :
_ولكنه لا يتكلم كما نتكلم . ويتكلم بطئياً جداً . ويقف أحياناً عن الكلام حتى نجد له الكلمة التي يريدها . وأسرّها موسى في نفسه . وكان هذا العجز يؤلمه أشد الألم . وها هو في أول حياته الجديدة لا يستطيع إخفاء عجزه هذا حتى عن الأطفال .
ولما جن الليل نظر من نافذته الضيقة إلى الوادي . وقد سكن فيه كل شئ حتى حفيف الشجر وصوت النسيم . ورأى أمامه الجبال العالية وقد أكسبها نور القمر جمالاً خاصاً يضيئها من ناحية ويلقي ظلالها على الأرض من الناحية الأخرى ظلالاً تطول وتقصر حين تسقط في الوديان السحيقة او القريبة . ورأى قمم الجبال تخطّ لنفسها أشكالاً جميلة حين تعترض السماء المنيرة . وبهره هذا الجمال الذي لم يكن له عهد به . “
القصة السابعة : الراهبة والعجوز ( مجلة الإذاعة والتلفزيون )
رئيس أساقفه باريس , رجل مثقف وذو علم , أراد ان يزيد نفوذة ويعمل على الإصلاح بين البابا وملك فرنسا لتكتمل أركان قوة العالم المسيحي , فكان السبيل إلى هذا هو إرجاع راهبات أحد الكنائس عن الهرطقة التي يعتقدونها في مذهبهم الذي لا يرضى البابا عنه . فكانت المواجهه بين عجوز الكنيسة وهذا الأسقف التي تغلبت فيها بساطة التفكير على قوة العلم .
_هذا بالظبط ما كنت تفعله بالسيد المسيح في مثل هذا الموقف . إننا نحب الولاء لرؤسائنا لأننا نعرف براءتهم . وأنت تدّعي الولاء لرؤسائك طمعاً في جزائهم حين تنجح , وخوفاً من عقابهم حين تخفق وأنت تعلم أنهم مرتبكون .
_لم أر في حياتي عجوز وقاحة كوقاحة هذة العجوز الجاهله .
_إن مملكة السماء للجهال الفقراء والضعفاء والخاشعين والرحماء . والذين في قلوبهم الطهر الداعين إلى السلم . والمعذبين في سبيل التطهر .
_سيحرمك البابا من حقوق المسيحية ورحمة الله .
وهنا قالت العجوز:
_لأن أسير مع  زميلاتي إلى جهنم خير من أن أسير مع أمثالكم إلى الجنة . إن الشيطان يتحدث إلينا من شفاههم وينظر إلينا باعينهم . لا توقعي يا سيدتي .
القصة الثامنةالأسخريوطي – مجلة الإذاعة والتلفزيون ( 7 فبراير 1976 )
شنق نفسه عندما أحس بالذنب . عندما أحس بأنه خان أطهر رجل على وجه الأرض في زمانه . عندما تأكد أن الإنسان لا يستطيع أن يبلغ حد الكمال . إنه ” يهوذا الأسخريوطي ” .
يقول الكاتب : ” وليس في الإحساسات العميقة شئ أقسى على الإنسان من شعورة بأحتقار نفسه . وزاد من آلامه ما كان يرغب فيه من الكمال النفسي الذي أدرك أنه أصبح بعيداً عنه كل البعد . بل لعله أحس أنه لم يعد له سبيل إلى هذا الحلم الجميل حلم الكمال الخلقى . ”
– أعجبتني القصص وأستمتعت بها , واسلوب دكتور كامل حسين الفلسفي جعلني اندمج مع الروايات بصورة كبيرة .

الهدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعتبر الهدية من أجمل الكتب التي قرئتها , تشعر عند قرائته بالحماس وتقول في نفسك سوف أستفيد من ما يقدمه هذا الكتاب فالموعظة الموجودة به قيمة فعلاً , إنها  فعلاُ هدية  !!
– الكتاب عبارة عن قصه يقصها شخص يُدعى ” بيل ” على فتاة تُدعى ” ليز” ,  هذه القصه البسيطة ساعدت “بيل” على تحسين حياته للأفضل من كل الجوانب , فيروي “بيل” لـ “ليز” القصه لتستفيد منها هي الأخرى وتغير عن طريقها مشاكل تقابلها في العمل وفي حياتها الشخصية وكانت لها تأثير كبير أيضاً على الأشخاص التي قصت عليهم “ليز” القصه .
– بطلي الرواية هما رجل عجوز و طفل صغير , أخبرالعجوز الطفل في ذات يوم أنه يملك هديه تستطيع أن تجلب له السعادة طوال الوقت , ويتمنى الطفل ذات يوم أن يحصل على هذة الهدية الرائعه .
– بمرور الوقت يكبر الطفل ليصبح فتي وشاب ويحاول معرفة ماهية هذة الهدية من العجوز الذي يخبره بها ويقول له أنه يمتلكها طوال الوقت ولكنه غافل عنها , وبعد قليل يكتشف الشاب الهدية وتقابله بعض المشاكل التي يعرضها على العجوز ويخبره العجوز بحلها ليستفيد من هذة الحلول في الألمام بكل جوانب الهدية وكيف يستطيع أن يستفيد منها في حياته طوال الوقت .
– بعض من الأقوال الموجودة في الكتاب أحببت أن أشاركم بها :
إنك تعرف ما هي الهدية . إنك تعرف بالفعل أين تجدها . وأنت تعرف بالفعل كيف يمكنها أن تجعلك أكثر سعادة ونجاحاً , ولقد كُنت تعرفها بشكل أفضل عندما كنت أصغر سناً . وكذلك ببساطة نسيت أمرها  !
من الصعب أن تنسى الماضي ما لم تتعلم منه .وبمجرد أن تتعلم من الماضي وتنسى تستطيع أن تُحسن الحاضر , اليوم
ليس بوسعك أن تغير الماضي ولكن تستطيع أن تتعلم منه , وحينما تواجه نفس الموقف يمكنك أن تتصرف بشكل مختلف , وتصبح أكثر سعادة وأكثر فعالية وأكثر نجاحاً اليوم
بداية من اليوم , تخيل ما يمكن أن يبدو عليه المستقبل الباهر. ضع خُطة واقعية . وقم بعمل بعض الأشياء من أجل تنفيذ الخطة  , وتحقيق المستقبل الذي تخيلته
– ذكر الكتاب  كل من :

قريـة ظالمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
– سعدت كثيراً بأقتناء رواية ” قرية ظالمة ” , فمنذ فترة طويلة لم اقرء رواية وهي حقيقة من أجمل ما قرءت , فقد أستمتعت بفكر الكاتب وفلسفته في كل صفحة منها وأعجبني كثيراً الحوار الدائر بين كل شخصيات الرواية , وهذة هي المرة الأولي التي أقتني فيها أحد مؤلفات دكتور ” محمد كامل حسين ” وجذبني عنوان الرواية والنبذة المكتوبة عنها في الغلاف الخلفي إلى أقتنائها , فالرواية حصل فيها دكتور ” محمد ” على جائزة الدولة في الأدب عام 1957 , وتُرجمت إلى عدة لغات كالإنجليزية والفرنسية و الإسبانية والتركية والهولندية .
– تتحدث الرواية عن الأيام الأخيرة لسيدنا عيسى – علية السلام – خاصة عندما قرر اليهود أن يصلبوه , فنجد أن المؤلف قسم شخصيات الرواية إلى ” اليهـود – الـرومان – الحواريين( أصحاب سيدنا عيسى ) “وهي البيئة التي كان يعيش فيها سيدنا عيسى آنذاك – فالرومان كانوا يحكمون العالم في ذلك الوقت – ويعرض الكاتب إلى فلسفته من خلال الحوار الدائر بين هؤلاء وكيف ان لكل منهم فكره ونظرته للحياه .
– وقد أقتبست بعض من أجزاء الرواية التي أعجبتني :
* ” حاسب ضميرك وحده , ثم أخلص لهذا الضمير , وليس عليك أن تعلم هل سيرى الناس عملك حقاً بعد مئات السنين , فليس للإنسان سبيل إلي علم ذلك ” .
* ” إنك من قوم  يتكلمون ليل نهار عن الضمير والدين وعن الإيمان والكفر , وعن الخطيئه والتكفير والتوبة . ونحن لا نتحدث عن ذلك إلا في القليل النادر . إنما يكون حديثاً اكثره او كله عن النظام والشجاعة و الإقدام والقوة ومغالبة الصعاب , وقتال الأعداء , وحب المجد , وبذلك سدنا العالم وأنتم لم تسودوا حتي أنفسكم ” .
* ” لم تبرأ المسيحية حتي يومنا هذا , ولعلها لن تبرأ من هذا الذي علق بنفوس الحواريين من ندم وحسرة علي ما فرطوا في حق المسيح حين أحجموا عن نصرته . وقضى عليهم أن يحملوا ذنباً نادوا به زمناً بعد ذلك حين تركوا المسيح لأعدائه يظلمونه ويعذبونه , وخيل إليهم أنهم لم يؤمروا بالأنصراف عن نصرة نبيهم إلا لأنهم لا يستحقون الشهادة ” .
* ” أما العقل فالخير فيه أنه نور يضئ للناس سبل الحياة بما يهئ لهم من علم وما يزيد فيهم من قوة وخبرة ومهارة , والشر فيه يأتي من الغرور وإيمان اهله أنه ليس وراء العقل مذهب يعلو عليه . اما الضمير فخير كله , إلا أن الذين يقومون بأمره يكثر فيهم ضيق الصدر والضجر بما يخالف عقائدهم , والرغبة في حمل الناس جميعاً وعلى واجبات محددة يفرضونها عليهم لا يقدرون في ذلك ما في الطباع من تباين وما في العقول من أختلاف ” .
– انصح الكل بشراء الرواية وقرائتها فهي فعلاً تستحق القراءة , وتجدها في دار الشـروق .
– مراجعات للرواية في للعديد من الأشخاص :

لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
– هذا الكتاب واحد من الكتب التي حصلت عليها من زيارتي لمعرض الكتاب في دورته السابقة , تعرفت علي الكتاب من نادي اقرأ وجذبني أسمه لأني كنت أريد حينها أن اعرف اجابة لهذا السؤال ,فقمت بالبحث عنه في المعرض وحصلت عليه ولله الحمد .
– بداية القول ان الكتاب ليس كتابً بالمعنى المعروف وانما هي اسئلة مُجاب عليها عن طريق المؤلف, وقبل الحديث عن الكتاب انصحك بالقاء نظرة بسيطة علي سيرة مؤلفه .
– الكتاب عبارة عن سؤالين قام الشيخ محمد بسيوني عمران بتوجيهها إلى أمير البيان للأجابة عليها وذلك عن طريق جريدة المنار , فقام بالرد عليه عن سبب تأخر المسلمين وقام بتلخيص الأسباب في عدة نقاط منها :
1- بعدهم عن دينهم وعدم رغبتهم في التضحية بأي مما يملكونه في سبيل رفعة هذا الدين مستشهداً علي ذلك بآيات من القرءآن الكريم وبأحاديث الرسول .
2- ثم ذكر بعد ذلك أن تأخر المسلمين لا ترجع لكونهم مسلمين , حيث ان أعداء الدين قالوا ان سبب تأخر المسلمين بسبب أنهم مسلمين , وأعطي مثال علي ذلك باليابان فهم تقدموا وهم يابانيين كما هم ولم يقوموا بتغيير عرقهم او دينهم .
3- ذكر ايضاً ان من أسباب تأخر المسلمين الجهل , العلم الناقص , فساد الأخلاق , الجبن , نسيان ماضيهم المجيد .
الكتاب يدور حول هذة القضية ولكن المشكلة التي تواجهه  الآن أنه مضي علي كتابته ما يقرب من 80 عاماً حيث أن العرب حينها لم يكونوا قد أكتشفوا البترول بعد وكان الوطن العربي فقير في موارده ومصادر دخلة , ولكن عموماً هو يحتوي علي توجيهات تصلح للأمة الإسلامية الآن اذا ارادوا ان ينهضوا من غفلتهم هذة .
– الكتاب يستحق  القراءة علي الرغم من احتوائه علي كثير من الأحداث التاريخيه التي كانت حين كتابته جديدة , ولكن أسلوب كتابته يتسم بالبساطة بجانب أحتوائه علي تشبيهات بليغة .
الكتاب صادر عن : دارالبشير للطباعة والنشر والتوزيع – القاهرة , 145 طريق المعادي الزراعي .

زيارتي لمعرض القاهرة للكتاب في دورته الـ 41

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه
– علي الرغم من مرور أكثر من شهر علي زيارتي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب , و مع تواجد النيه لأكتب تدوينه عن تلك الزياره منذ فتره طويله الا اني نسيت أمرها لأنشغالي بعدة امور أخري , ولكن ما زالت الرغبه لدي لأكتب عن تلك الزياره وما هي الكتب التي حصلت عليها منها .
– انا معتاد منذ حوالي 7  او 8 سنوات – لا أتذكر بدقه – علي زيارتي السنويه للمعرض ولم اترك زيارته في هذه السنوات الا مره واحده فقط , فهو يمثل كنز لمن يحب القراءه خاصة لأجتماع هذا  الكم الكبير جداً من دار النشر المختلفه في مكان واحد مما يسهل عليك  جلب الكتب التي تريدها دون الذهاب الي كل دار نشر علي حدا للحصول علي كتاب معين .
– هذه المره تختلف عن المرات السابقه , ففي هذه المره كانت لدي قائمه بمجموعه من الكتب التي اود شرائها والتي طالعت مراجعات لمعظمها في نادي اقرأ وقررت شرائها .
– مع أني لم استطيع الحصول علي كل الكتب التي اريدها بسبب تأخري قليلاً عند الذهاب مما قلل من عدد الساعات التي اتجول فيها وابحث عن دار النشر المختلفه , فنويت أن اذهب مرة اخري الي المعرض قبل انتهائه ولكن لم يكتب لي أن اذهب في هذا العام بسبب دور الأنفلونزا الذي تعرضت له وكان قوي جداُ .
– حصلت في تلك الزياره علي مجموعه من الكتب الموجوده في الصوره وهم حسب التصنيف :
1- الهديــــــــة : لـ د.سبنسر جونسون ( تنميه بشريه )
2- الكتاب الكبير للأشياء الصغيره : لــ د.ريتشارد كارلسون ( تنميه بشريه )
3- الرحيق المختـوم : للشيخ صفي الدين مباركفوري ( سيرة سيدنا مُحمـد )
4- الداء والدواء : للعلامة ابن قيم الجوزية
5- اصحاب الرسول : للشيخ محمود المصري
6- ماذا خسر العالم بأنحطاط المسلمين : للعلامة أبو الحسن الندوي
7- حقوق الأنسان : لـ مُحمد الغزالي
8- من ترك  شيئاً لله عوضه الله خيراً منه : لـ أبراهيم محمود
9 – لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم : للأمير شكيب أرسلان
10 – حكومة الظل : لـ د.منذر القباني
– انتهيت من قراءة بعض من هذه الكتب وسوف أقوم بعمل مراجعه لهم منفردين قريباً بأذن الله .