حصيلة 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله.
مر هذا العام المميز في تاريخ الأمة، بالكثير والكثير من الأحداث الجذرية التي سترسم شكلًا جديدًا للوطن العربي والإسلامي بإذن الله.
عامًا ليس ككل الأعوام. عامًا كتب الله له أن يكون نقطة انتقال من حال إلى حال، حال التضييق والمحاصرة والأقصاء والطرد، إلى حال التخلص من الإستبداد والفساد والقهر المفروض على المواطنين القانطين في الدول التي حدثت بها ثورات.
هذا العام حقق الله فيه دعوتي التي استمرت ما يقرب من عام ونصف أو يزيد قليلًا في كل صلاة، الدعوة التي كنت أتمنى أن تتم دائمًا ومن كل قلبي، ولكني لم أكن أعلم كيف لها أن تتم، وبأي طريقة.
“التخلص من مبارك ونظامه”: كانت هذه دعوتي الدائمة المستمرة في كل صلاة، وفي كل ختمة للقرآن -إن قمت بالدعاء- وفي دعوات صلوات التراويح في رمضان، وفي كل موقف يكون فيه دعاء؛ فكان هو الدعاء الرئيس، ويلحقه بعد ذلك الدعوات الأخرى.
أتم الله لي ما أردته وسقط نظام مبارك -أو قل أغلبه-، وأتم علينا نعمته بمجلس شعب منتخب حقيقي من قبل الشعب؛ أتي بأغلبية إسلامية هي الحاكمة لمصر في الخمسة سنوات القادمة بإذن الله، فاللهم آتم علينا باقي المشوار برئيس منتخب وذهاب لحكم العسكري تمامًا.
تأخرت في كتابة هذه التدوينة عن كل عام، فـ 2011 ليس ككل عام، ولا أعتقد أنه سيكون شبيه بأي عام يأتي على كل مصري أو تونسي أو ليبي، أو أي دولة قامت بها ثورة ولم تكتمل إلى الآن مثل سوريا الحبيبة، واليمن الكريم، فاللهم عجل نصرك يا عظيم، وخلصهم مما هم فيه.
على الرغم من أن ما يقرب من الثلاثة شهور الأولى من هذا العام لم يكن لي هم إلا متابعة الثورة في تونس، ثم انتقالها إلى مصر واستمرارها في ليبيا، إلا أن هذا العام قد أضفت لنفسي إضافات جيدة على الطريق، ولكنها ليست على المستوى الذي كنت أخطط له في بداية العام وقبل أي ثورة، ولكن هذا لا يهم، فإن كان 2011 كله ذهب دون أي إضافة في أي مجال أو دون قراءة أي كتاب، لكنت سعيدًا، فالثورة فقط تكفي هذا العام.
من عادتي في كل شهر أن أقوم بتدوين ماذا فعلت في كل يوم من أيام الشهر في ورقات مطولة، ثم في آخر الشهر أقوم بتلخيص أهم ما قمت بإنجازه وما قرئته من كتب، وأقوم بتدبيس هذه الورقات مع بعضها؛ لتلخص إضافتي لنفسي في هذا الشهر.
وفي نهاية كل عام، أخرج الورقة الأخيرة التي تحوي على تلخيص ما فعلته في كل شهر، وأقوم بتسجيل الإضافات الحقيقية لي في ورقة أخرى لتكون الممثلة للعام، وخلاصة الخلاصة!
لذا ففي هذا العام قمت بحمد الله بالآتي:
1- القرآن الكريم: ختمته 3 مرات فقط مع الحزن😦 ، وقمت بحفظ مجموعة من سور القرآن من الجزء الثلاثون وحتى الجزء السادس والعشرون في معهد تابع للأزهر.
2- الكتب والرويات: أول عام أشعر فيه بأني قرأت مجموعة جيدة من الكتب والروايات قمت بكتابة مراجعات لجزء بسيط منها هنا في المدونة؛ حيث بلورت نظرتي ومعرفتي البسيطة لمسائل هامة أتطلع لمعرفة المزيد عنها بإذن الله.
الكتب:
2- حدائق ذات بهجة (مراجعتي الخاصة) – د.عائض القرني
6- الأتراك العثمانيون، تاريخهم وحضارتهم – د.محمد مؤنس عوض
7- نحو ثورة في الفكر الديني – محمد النويهي
8- المشاركة السياسية المعاصرة في ضوء السياسة الشرعية – د.محمد يسري (كتيب)
12- الفكر الليبرالي تحت المجهر – د.محمود الصاوي
13- معركة التقاليد (مراجعتي الخاصة) – محمد قطب
25- إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع – الإمام الشوكاني (رسالة)
27- الشيخ الرئيس رجب طيب أردوغان – شريف تغيان (لم يُكتمل)
28- المصطلحات السياسية والاقتصادية – فتحي شهاب الدين (لم يُكتمل)
30- التعددية الحزبية في ظل الدولة الإسلامية – علي جابر العبد الشارود (لم يُكتمل)
31- ألف باء الليبرالية والشريعة الإسلامية – عادل المعلم (لم يُكتمل)
الروايات والمجموعات القصصية:
3- قمت بفتح صفحة الدولة العثمانية وصفحة محمد قطب على الفيس بوك، حيث يمثل تاريخ الدولة العثمانية بالنسبة لي جانب هام جدًا من تاريخ دولة الإسلام، وهي حقبة لا يعرف عنها أغلب المسلمين شيئًا سوى المعلومات المغلوطة والمشوهة، وأن السلطان العثماني هذا ما كان إلا رجل ليس له هم في الدنيا إلا النساء ومعاشرتهن؛ وهذا نتيجة طبيعية لما يعرضونه في مناهج التعليم المشوهة، وما يعرض على شاشات التلفاز، التي يتخللها تلميحات وإشارات ولقطات من هذه النوعية. وقراءتي عن الحقبة العثمانية من مصادرها الموثوقة المعتمدة على الأرشيف العثماني، وشهادات مستشرقين منصفين في حق الدولة العثمانية، اتضح أن ما يعرض على أنه تاريخ الدولة هذا، مجرد افتراء لا أصل له، وأنها بالفعل دولة عريقة كبيرة، استطاعت حماية الدول العربية والإسلامية من الهجمات الصليبية مدة قرون من الزمان.
أما صفحة محمد قطب، فقد وجدتني مدمن القراءة لمؤلفات الرجل، فبدايتي معه بكتاب “التطور والثبات في حياة البشرية” أجابت لي على أسئلة عديدة كنت أريد لها إجابة، ووضحت لي الطريق وكانت بدايتي للقراءة في الفكر والمنهج الإسلامي، فعمدت إلى عمل بحث عن الرجل على الشبكة، فوجدت أن له مكانته في مجال الكتابات الإسلامية، فهو شقيق الراحل “سيد قطب” رحمه الله، ورمز من رموز الصحوة الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي في القرن العشرين، فوجدتني أشعر بأني مدينًا للرجل بنشر تراثه ومقتطفات من كتبه في صفحة على الفيس بوك، ليعرفه من لا يعرفه، ويقرأ له من لم يقرأ له من قبل.
4- قمت بالاستماع مرة أخرى لمحاضرات مسماة بدورة فن القراءة، قمت بوضع تدوينة سابقة عنها، مع تدوين ما أسمعه في نقاط في ملف خارجي؛ للاستفادة الحقيقة منها بعد ذلك.
5- قمت بكتابة مراجعات لأربعة من الكتب ضمن الكتب الموجودة بالأعلى.
6- قمت بنسخ حوالي 40 إسطوانة خاصة بمرشح الرئاسة “حازم صلاح أبو إسماعيل” وتوزيعهم للتعريف بالرجل، الذي أتمنى أن يكون رئيس مصر القادم.
7- شاهدت أفلام وثائقية قليلة، ولكني أدركت بعد ذلك أن هذه الأفلام مهمة، ومشاهدتها تغنيك في بعض الأحيان عن قراءة كتب في مواضيع تكون غير مهتم بالقراءة فيها؛ لتلخص لك المعلومات بشكل جيد، أو تلخص لك سيرة ذاتية لشخصية مهمة قد لا تتوفر لك كتب حولها:
8- في الحقيقة أفخر بهذا العمل الذي أحمد الله أن يسر لي إتمامه، وهو رد دفاعًا عن رجل من أعظم الرجال شأنًا في تاريخ الدولة الإسلامية بأحقابها المختلفة، وهو قريب من قلبي ومن قلوب كثير من المسلمين الذين يعرفونه، وهو السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله؛ فقد كتبت ردًا أُدافع فيه عن حقائق حاول أحد العلمانيين -أعتقد بأنه ملحد أيضًا- تشويهها، وإظهار السلطان بمظهر الرجل الطامع الخائن لدولته، فوفقني الله لكتابة هذا الرد من أجل هذا الرجل الذي لا يعرف الكثير ماذا قدم وحاول لإعادة مجد دولة الخلافة مرة أخرى.
9- أمر تأخر كثيرًا في الحقيقة، ربما لسنوات، مع مقدرتي أن أقوم به في أي من هذه السنوات السابقة، وهو الحصول على شهادة “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب” المعروفة باسم  ICDL، مع أن الشهادة في الحقيقة عبارة عن شيء لا يذكر ولا تحصل عليها في بلد كمصر إلا من أجل وضعها في “ملفك” عندما تُقدم على وظيفة جديدة؛ كنوع من الدليل بأنك تستطيع التعامل مع الحاسب بشكل جيد!
ولم أقم باستكمال امتحانات الشهادة كاملة وتبقى جزء منها.
تقريبًا في هذا العام لم أقرب إطلاقًا البيئة الحاسوبية، أو كي أكون صادقًا، أقتربت منها في بضعة أيام على مستوى العام كله، ولست حزينًا لهذا، فالعام كان استثنائيًا والحوادث به كثيرة على المستوى المحلي والعالمي، ولم يكن هناك وقت فعلًا لمتابعة الأحداث والمواقف من جهة، ومتابعة القراءة الحاسوبية الممنهجة التي كنت عازم عليها من جهة أخرى.
ينتهي العام عند السطر الأخير، كملخص لأهم ما فعلته في هذا العام المحوري، والذي أتمنى أن يكون دفعة حقيقة لأوطاننا العربية والإسلامية التي تحررت من نير الإستبداد لعقود طويلة، وبداية لعهود عادلة نُحكم فيها بشريعتنا الإسلامية، وننهض بأمتنا العربية، ونقضي فيها على الفساد والجهل مع مرور الوقت.

3 thoughts on “حصيلة 2011

  1. دائما انتظر هذه التدوينة بفارغ الصبر
    ربنا يسعدك و يوفقك فى خطواتك القادمة
    ومزيد من التقدم و الى الامام دائما
    تحيتى وتقديرى

  2. MagrabI قال:

    شكرًا يا أحمد على مرورك الطيب

  3. رحيق قال:

    طريقة ممتازة لاستغلال النفس، سأبدأ بطريقتك من رمضان فهذا يعين على حفظ الوقت والانجاز أكثر ، وفقك الله ونفع بك و أدامك لنا وللإسلام والمسلمين ‎:-)‎

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: