خــ(5)ــــواطر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ترى هل إن كنت تحب فعل معين وطلب منك شخص عزيز عليك عدم فعله وأصر في ذلك هل ستقبل؟
سؤال آخر أطرحه ولكني سأجيب عليه :
هل بالفعل نحن طلاب الجامعات المصرية طلاب جامعة بالمعنى الصحيح للكلمة؟ الإجابة هي لا.
فالطالب في الجامعات المصرية يدخل الجامعة جاهل ويخرج منها أيضًا جاهل، نحن في الجامعة لا نتلقى تعليم حقيقي، نحن في الجامعة يُدرس إلينا منهج وضعه الدكاترة منذ سنوات لم يفكر أحد في تطويره. أنت في الجامعة تنظر إلى الطلاب لا تجد فيهم من يستحق أن يطلق عليه طالب جامعي – إلا من رحم الله -، طالب الجامعة هو طالب علم ثقيل الوزن في الجامعات المحترمة العالمية، طالب يفكر، يخترع، يبتكر، وليس آلة للحفظ و الصم. سل أغلبية المتخرجين من الجامعة : ” ماذا تعرف عن دراستك؟ ” سيجيبك بكل حماس : ” ولا حاجة “، فهو يسعى لينتهي من دراسته لينطلق إلى سوق العمل ليعمل ليس بما درسه وإنما ليعمل بما يتقنه من مهارات شخصية. فأنت منفصل بصورة شبه كلية بين دراستك وبين بيئة العمل.
هذه الكلمات ليست تذمرًا مني، أنا أحمد الله على كل شيء، له الفضل والمنة في كل شيء سبحانه وتعالى، ولكنها مجرد كلمات بسيطة يشعر بها الآف من المتخرجين سنويًا، فإن كنت خريج جامعة مصرية فمن المؤكد إنك تعلم هذا.
ننتقل من هذا الوضع المأساوي إلى شيء يبعث البهجة في النفس، فمنذ حوالي شهر ونصف إلتحقت بمعهد أزهري لحفظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الشرعية؛ كم هو ممتع أن تتعلم عقيدتك وتعرفها بصورة صحيحة، لتعلم هدف وجودك في الحياة، ليس ككل الناس الذين يقولون لك نحن مؤمنون نعرف أن هناك الله وأن هناك ثواب وعقاب وجنة ونار؛ ولكن لتكن على أرض صلبة وتستمع بالفعل بحياتك يقينًا ومعرفة وطريقًا صحيحًا، فكم هو شعور ممتع وأنت تقرء القرآن وتستشعر كلماته، شيء يشعرك بالراحة والطمأنينة؛ لعلمك بأن هذا الكلام هو كلام رب هذا الكون.
عندما تأتي ذكر الجنة في المصحف، أتخيلها أمامي وأجد نفسي أضحك لمجرد التخيل الذي لا يمت بصلة للحقيقة القائمة ” فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر “، وأحيانًا أتمنى الموت الآن لأراها أمامي على حقيقتها، ولكني لم أنهي مهمتي بعد في هذه الحياة، بجانب أنها تحتاج إلى مذاكرة شديدة وصبر لتدخل الإمتحان وتنجح فيه بإذن الله لتراها أمامك رأي العين.
هل ترى هذه البحيرة؟ ما رأيك بقارب صغير بها بمفردك ليسير بك بلا توقف؟ هل المنظر بديع؟ هذا ليس شيئًا بما ستراه هناك إن كنت من أصحاب الإيمان.
نترك الجنة بنعيمها الذي سنراه جميعًا في يوم من الأيام بإذن الله لننزل إلى الأرض، وفي مصر تحديدًا ولله الحمد تمكنا من صناعة أول سيارة مصرية – بأيدي صينية ! – والمسماة نانو إيجيبت. أن يكون في مصر إختراع مصري لأي شيء مفيد فهذا شيء يبعث على التفائل، فالسيارة صاحب فكرتها مصري وجميع ما بها ذات فكر مصري إلا أن الحكومة المصرية المتخلفة التي تتكون من مجموعة من اللصوص لم توافق لصاحب المشروع على تنفيذ مشروعه على أرض الوطن، فلجأ الرجل إلى الصين التي قامت بتقفيل السيارة وتصديرها إلينا، وهي حاليًا أرخص سيارة في العالم من الممكن أن تشتريها.
رجل المستحيل، أدهم صبري، “سلسلة روايات بوليسية للشباب زاخرة بالأحداث المثيرة” هذه الجملة تجدها في أول صفحة من أي رواية من هذه السلسلة الشهيرة للدكتور نبيل فاروق والتي بدءت في قرائتها وأنا تقريبًا في سن العاشرة.
سلسلة رجل المستحيل كان لها جانب كبير في تشكيل تفكيري وأنا صغير، فالسلسلة أخذت مني ما يقرب من 4 أو 5 سنوات كي أقرئها كلها، ففي مرحلة المدرسة كان من الممكن أن تقرء وأنت في الإجازة الصيفية بشكل مكثف، أما في أيام الدراسة فالوضع كان يقتصر على أيام الإجازة، وأن تقرء خلسة في بعض أيام الدارسة ولكن دون أن يلاحظ أحد في المنزل.
في هذه المرحلة العمرية تتجاوز مرحلة الروايات البوليسية وأجهزة المخابرات كي ترتقي إلى مرحلة أعلى لذا توجب عليّ التخلص من السلسلة.
أنا لا أقول انه يجب على الجميع ممن كانوا يقرئونها فعل ذلك، هذه وجهة نظر شخصية، فأعداد السلسلة 160 عدد بالإضافة للأعداد الخاصة وهي تأخذ حيز لدي من الممكن أن أضع فيه كتب مفيدة، لذا ففكرت في عرضها للبيع، ووجدت صفحة لأدهم صبري على الفيس بوك، وقمت بالعرض هناك فكان من ضمن هذه الردود من يهاجمني ويقول بأنه لا يستطيع التفريط في ذكريات الماضي الجميلة وأن هذا – على حد تعبيره من الكلام – نكران للجميل.
رجل المستحيل حاليًا لا أستطيع أن أعيد قرائتها، فهي لا تناسبني على الرغم من ما فيها من تشويق، فأنا اتطلع لمستوى أعلى؛ لذا فإن الإختلاف في الآراء كانت نتيجته عدم إستطاعتي لبيع السلسلة ( من يريد شراء السلسلة فيراسلني فهي موجودة ولم أستطع بيعها بعد ).
اللغة العربية، لغتنا التي علينا الإعتزاز بها وتنميتها بداخلنا، فمنذ أن عرفت مدى أهمية اللغة في النهوض بأي أمة أو شعب، عملت على تعريب كل ما أستطع تعريبه وكنت أستخدمه في حياتي بالإنجليزية،  فعملت على تعريب أسماء المجلدات في الحاسب والتي كانت كلها بالإنجليزية، وقمت بتحويل اسم المدونة الثانية إلى الطفرة بدلًا من Mutati0N، وكتابة المواضيع إعتمادًا على المصطلحات المعربة وليست الإنجليزية.
ان هذه الخطوة من وجهة نظري خطوة مهمة جدًا للنهوض بأمة العربية، فإستخدام كل شيء بلغتك هو عامل أساسي للنهوض بها.
أذكر في حلقة سمعتها من برنامج ضع بصمتك للدكتور محمد العريفي أنه ذكر أن ليبيا لا يوجد بها محلات ذات أسماء أجنبية، فكل المحلات بها باسماء عربية، كذلك في محاضرة لدكتور راغب السرجاني في سلسلة كيف تصبح عالمًا ذكر أن مقاطعة مونتريال في كندا تستخدم الفرنسية كلغة تعامل وتجرم من يكتب اسماء المحلات بغير الفرنسية وتُدفعه غرامة مالية، وعندما سًئلوا عن السبب قالوا : ” حتى لا تموت اللغة “، أما نحن في الوطن العربي نفتخر بأن اسماء محلاتنا مكتوبة باسماء لاتينية.
الطفرة، هو اسم مدونتي التقنية الجديد، والذي قمت بتعريبه بدلًا من Mutati0N، قد عدت للكتابة بها مرة أخرى ولله الحمد، فبعد القيام بتعديلات تعريبية بها على اسماء المواضيع، وتعديلات في الشكل، قمت بوضع بعض المواضيع البسيطة بها، مع النية في إطلاق مجموعة مقالات كبيرة تتحدث عن محرر النصوص Gedit كبيئة لتحرير الشفرات للمبرمجين، حيث شرعت في العودة للكتابة به منذ فترة ومن الممكن ان نقول بأنني إنتهيت من المقالة الأولى منها والتي آمل بإذن الله أن تكون مفيدة.
مشروع تعريب موقع لغة روبي، كنت قد بدئته أنا ومجموعة من المتطوعين منذ ما يقرب من عام ونصف وللأسف لم يكتمل؛ نظرًا لمشاغل كل شخص في المجموعة، وتلقيت على البريد من شخصان يريدان المشاركة في عملية التعريب، مما سيتوجب إعادة لتشكيل فريق الترجمة على الارجح مع بداية العام الجديد بإذن الله فدعواتكم لنا بالتوفيق.
في النهاية أقول للجميع كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى، جعله الله دائمًا فرحة للمسلمين في كل أقطار العالم.

4 thoughts on “خــ(5)ــــواطر

  1. اشتقت الى خواطرك
    كل عام وانت بخير

    ملحوظة وصف الجنة فى الخواطر غير صحيح لغويا

    وصفك للجنة
    ” فيها مالا عين رأت وأذنت سمعت ولا خطر على قلب بشر “
    الوصف الصحيح
    ”فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر “
    1- ترك مسافة بين ( ما- لا )
    2- اضافة (لا)بعد أذن
    3- مسح حرف (ت ) فى أذنت

    تحيتى و تقديرى
    أخوك أحمد مجدى

  2. MagrabI قال:

    أهلًا بك يا أحمد،
    شكرًا على التصحيح، الخطأ حدث أثناء كتابتي ولم أنتبه له شاكر لك.

  3. أهلًا كريم
    منذ زمن لم نتواصل
    كيف الحال معك ؟

    =======
    بمناسبة استخدام اللغة العربية، ويجد بالفعل قانون يمنح وزارة التجارة والصناعة الحق في منع أسماء المحلات غير العربية، لكن غير مطبق للأسف

  4. MagrabI قال:

    الحمد لله يا أحمد،
    لم أكن أعلم هذا يا أحمد من قبل، وما أكثر القوانين المفيدة يا أحمد الموجودة ولا تنفذ.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: